احتفالية كلية الحقوق جامعة المنصورة باليوم العالمي لحقوق الإنسان

 

ضمن فعاليات الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان, نظمت كلية الحقوق بجامعة المنصورة اليوم الأربعاء الموافق ١١ ديسمبر ٢٠١٩ ندوة حاضر فيها السيد اللواء / علاء عابد  رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب المصري وبالبرلمان العربي وذلك بقاعة أ.د/ عبد الرزاق السنهوري بالكلية.
الجدير بالذكر أنه أقيمت فعاليات الندوة تحت رعاية السيد أ.د/ أشرف عبد الباسط رئيس جامعة المنصورة وريادة أ.د/ محمود المليجى نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة وإشراف أ.د/ شريف خاطر عميد كلية الحقوق.

حضر فعاليات الندوة كلا من الساده أ.د/ محمد عطية البيومى نائب رئيس جامعة المنصورة لشئون التعليم والطلاب، أ.د/ شريف خاطر عميد كلية الحقوق، أ.د/ عبد الله الهوارى وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أ.د/ رضا عبد السلام وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، عدد من السادة أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم والطلاب بالكلية، أ.د/ محمود الجعيدى وكيل كلية الآداب لشئون التعليم والطلاب، د/ أحمد أنور العدل منسق الأنشطة الطلابية بالجامعة، عدد من السادة أعصاء مجلس النواب والنقابات العمالية, د.احمد النجار قسم القانون المدنى, د. ريم عبد المنعم قسم الاقتصاد والمالية.
بدأت فعاليات الندوة بالسلام الجمهورى وتلاوة ايات القرأن الكريم للسيد /محمود شمالة حيث رحب السيد أ.د/ محمد عطية البيومى بضيف جامعة المنصورة وأثنى على كلية الحقوق لحرصها على تنظيم مثل هذه الندوات التثقيفية التي تعمل على تنمية الوعى لدى طلاب الجامعة, كما أشار سيادته الى ان الحضارة الفرعونية من أول الحضارات التي تناولت قضية حقوق الإنسان متمثلة في تسجيل مختلف الرسوم على جدران المعابد والتي تكفل حقوق المصرى القديم فى كافة النواحى لترسخ مفهوم العدل وتلاها توجيهات الأديان السماوية التي كرمت الإنسان وأوصت بحماية حقوقه, وطرح سؤالاً لمعرفة مدى تماشى ذلك مع الإعلان العالمى لحقوق الإنسان الصادر عام ١٩٤٨ مع تطورات العصر الحديث وعن مدى احتياج العالم لإعلان يحدد واجبات الإنسان مقابل حقوقه.
وبين أ.د/ شريف خاطر أن الإعلان العالمى الصادر عام ١٩٤٨ يعتبر أول وثيقة تنظم حقوق الإنسان من خلال ديباجة, ٣٠ مادة توضح كافة الحقوق وتمنع التمييز العنصرى وتؤكد على الحق فى الكرامة الإنسانية والحياة والمساواة، مما جعل مختلف الدول تدعم دساتيرها المحلية ببعض هذه النصوص.
وأضاف أنه تلى ذلك عدة اتفاقيات للتأكيد على مبادئه مثل اتفاقية عام ١٩٦٦ لدعم الحقوق السياسية والثقافية والاقتصادية والمدنية للإنسان وتم الاستقرار على تخصيص يوم سنوى لإحياء مبادئ هذا الإعلان والتذكير بها, كما أشار الى ان عقد احتفال هذا العام تحت شعار " الشباب يتحدثون عن حقوق الإنسان " مما حذا بالدور المجتمعي لتنظيم فعالية الاحتفال للمرة الأولى بهذا اليوم لتعريف الطلاب بالحقوق والحدود وآليات تحقيقها.
ويرى أ.د/ عبد الله الهوارى أن حقوق الإنسان لم يعد اختياراً بل هو ضرورة باعتباره من محرك للضمير وقواعد الدستور فى كافة الدول, حيث ايدت مصر مواد الإعلان العالمى لحقوق الإنسان ولعب الوفد المصرى آنذاك دورا هاما فى مختلف النقاشات التى تمت لصياغة مواد الإعلان, مما ساهم فى تحرر مختلف الدول العربية والإفريقية من الاستعمار ومن ثم الاعتراف بشراكتها كدول مستقلة فى المجتمع الدولى.
وأعرب اللواء / علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب المصرى وبالبرلمان العربى عن سعادته بالتواجد فى رحاب كلية الحقوق جامعة المنصورة لما تتمتع به من مكانه متميزة.
وأشار إلى أن حقوق الإنسان نشأت مع ظهور الجماعة الإنسانية من خلال عادات وأعراف تحفظ هذه الحقوق وأن ذلك تطور مع متغيرات كل عصر حيث شهدت الحضارات القديمة صراع بين الحالم والمحكومين على الحقوق والواجبات وسادت عدة مظاهر للتفرقة العنصرية خلال العصور الوسطى حتى ظهرت الحاجة لصياغة مبادئ تنظم حقوق الإنسان فى العصر الحديث ، وهذا ما تم من خلال صدور الإعلان العالمى لحقوق الإنسان عام ١٩٤٨ م.
وشدد على أن حقوق الإنسان ليست مطلقة وتتوقف عند حدود حقوق الآخرين وعند تعارضها مع القوانين الدولية والمحلية .
ونوه بأن الدستور المصري الصادر عام ٢٠١٤ اهتم بحقوق الإنسان حيث تم تخصيص باب للحريات من خلال تضمن مواد الدستور من المادة رقم ٥١ إلى المادة رقم ٩٣ لجميع الحقوق والحريات وآليات ممارستها داخل مصر.
وأضاف أن مصر ينظر لها عالميا من خلال معيارين هما الإصلاحات الاقتصادية و حرية الرأى والتعبير مشيرا لوجود خطط عالمية للتنمية المستدامة تسعى كافة الدول للتماشى معها حيث بدأت مصر تشهد إصلاحات فى مجالات الاقتصاد والصحة والتعليم وحقوق الإنسان .
ونوه بأن مصر شهدت مؤخرا عفو رئاسى عن ما يقرب من ١٩ ألف سجين كأكبر عدد يتم الإفراج عنه مما يرسخ حرص السيد رئيس الجمهورية على منح المخطئين فرص أخرى للاندماج فى الحياة مرة أخرى بشكل سليم يسهم فى تنمية المجتمع.
وأكد على أن حقوق الإنسان بعيدة كل البعد عن السب والقذف وتخوين الآخر والتشكيك فى مؤسسات الدولة حتى لو تم الاختلاف مع النظام الحاكم .
ونادى بأهمية قبول الرأى الآخر وعدم التقليل من قيمة صاحبه وبأهمية تسليط الإعلام المصرى الضوء على إيجابيات المجتمع المصرى مثلما تهتم بإبراز السلبيات حتى يتم بث الأمل فى نفوس المواطنين ، حيث تم تعيين نواب محافظين من الشباب مؤخرا تطبيقا لتوجه تمكين الشباب المصرى.
ويعتقد بأهمية استبدال الحبس الاحتياطى بالمراقبة الإليكترونية حتى لا يؤثر ذلك بالسلب على المواطنين من الناحية الاجتماعية بالإضافة للتصدى لزواج القاصرات وللتمييز ضد المرأة فى المناصب .